عبد اللطيف البغدادي

78

الشفاء الروحي

شبهة قديمة وادعاء قديم . ومع الأسف نرى هذا الادعاء لا يزال موجوداً يردده الكثير من الناس لجهلهم بالحقائق فالإمام الرضا ( ع ) يقول في هذا الحديث لإسحاق بن عباس بن موسى العباسي : يا إسحاق بلغني إنكم ( أي يا بني العباس ) تقولون : إنّا نقول : إن الناس عبيد لنا ، ثم ينكر هذا وينفيه ويقسم على نفيه بقرابته من رسول الله ( ص ) ( 1 ) بقوله : لا وقرابتي من رسول الله ( ص ) ما قلته قط ولا سمعته من أحد من آبائي قاله ولا بلغني عن أحد منهم قاله ، ثم استدرك ( ع ) فقال : لكنا ( أنا وآبائي ) نقول : الناس عبيد لنا في الطاعة مَوالٍ لنا في الدين ( أي أتباع لنا في الدين ) فليبلغ الشاهد الغائب . ذلك لأن إطاعتهم مفترضة من الله على عباده كما مر وكذلك موالاتهم وأتّباعهم أيضاً مفترضة من الله لأنهم أولياء الله ، ولذلك يأمرون الناس بإطاعتهم وموالاتهم امتثالاً لأمر الله عز وجل ، فمن أطاعهم فقد أطاع الله ورسوله ومن عصاهم فقد عصى الله ورسوله ومن والاهم فقد والى الله ورسوله ومن عاداهم فقد عادى الله ورسوله ، كما تواتر هذا كله وغيره بالنص والمعنى عن الصادق الأمين ( ص ) من جميع طرق فرق المسلمين والحمد لله رب العالمين ( 2 ) . الثاني : الإطاعة المشروطة وغير المطلقة : -

--> ( 1 ) إن قسم الإمام ( ع ) بقرابته يدل بوضوح على جواز القسم بغير الله . نعم الحانث بقسمه بغير الله لا تلزمه الكفارة إلا ما عقد يمينه بالله عز وجل . ( 2 ) راجع ( إحقاق الحق ) بتعليقات السيد شهاب الدين ج 6 ص 225 - 448 لتعرف الحقيقة بأجلى مظاهرها .